شهادة في الختام….
كتبهاياسين أفقير ، في 19 فبراير 2009 الساعة: 22:07 م
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه الأبرار الميامين
لحظة في حياتي ينبغي أن أتوقف عندها ، لحظة ينبغي أن أسجلها و أذكرها ، و أستفيد و أعتبر منها
إنها لحظة إنهائي أو نجاحي في أخر امتحان في مسيرة السبع سنوات الطبية
سبع سنوات جربت فيها كل أنواع التقصير و الدخول للإمتحانات في حالة لا تمت للإستعداد الأدنى بصلة
سبع سنوات كنت أكرر فيها في كل مرة نفس الخطأ
سبع سنوات و رحمة الله تشملني في كل لحظة و تنتشلني ، و ها أنا في الإمتحان الأخير ، أنجح مرة أخرى ، لتمر السبع سنوات دون تعثرات تذكر ، بفضل من الله وحده
سبع سنوات أشهد فيه بأن الله أرحم الراحمين ، و أنه يستجيب الدعاء
سبع سنوات أجزم فيها أن ليس للأسباب رغم وجوب الأخذ بها أثر في المسببات ،و أني لم أستحق يوما شيئا مما أنا فيه
و أن التوبة لا تصحح الدين و القلب فقط ، بل الدنيا أيضا ، كنت أقف على بعد ساعات و أمامي مئات الصفحات ، ثم أصلي و أعلن توبتي و أشرع في العمل ، عمل ساعات قليلة في ما تيسر من صفحات قليلة بانكسار التوبة و رجاء الرحمة ، كان يؤتي أكله ، فأرى التيسير و العناية في كل خطوة
لقد رأني أهلي : والدي ، إخوتي ، زملائي و أنا أوثر بكثير من وقتي العمل في الجمعية في عمل الخير ، و أسافر ، فجبت بحمد الله أقطارا مختلفة ، و كلما عدت وجدت نفسي أمام إمتحان ، و كانوا يرون في كل مرة قلة استعدادي أو عدمه ، ثم يفاجئون بالنجاح ، لقد كان هذا النجاح كرامة حقيقية ، و أية كبرى ، " فلان ربي كيسهل عليه " لقد ربطوا جميعهم في أذهانهم بين ما شاهدوه من ظاهر الصلاح و الإيجابية و بين النجاح .
و أنا أقول : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون و اغفر لي ما يعلمون ، و أنا أعلم بنفسي منهم ، و رأيي أن القضية ليست صلاحا بل :
" إن الله لم يشأ أن يفضح واحدا ممن دلوا عليه " و نصره على ذنبه و نقصه ، أتذكر قول الإمام ابن جوزي رحمه الله : " ربي تغمدني برحمتك حتى لا يقولوا عذب من دل عليه".
إني أنصر رغم ذنوبي و تقصيري لرحمة الله و لطفه عباده ثم لأني أنتسب لهذه الرسالة العظيمة ،
هو درس أهديه لكل عامل في أي مجال ، إن رحمة الله واسعة ، فلا تيأس ، إبدأ العمل و إنتسب إلى الله ، و ادعوا كيفما كنت و أينما كنت ، فليس عملك الذي سينجحك ، بل هو محض فضله و كرمه
كم كنت أقول في لحظة الأزمة ، لأن أنصر هذا اليوم ، و يكن التوفيق ، لأعملن و لأتوبن ، و كم نكثت و نسيت ، و لكن الله برحمته لم يؤاخذني و يحرمني توفيقه في المرة التي بعدها
هنا أيضا أقول ، لا نيأس من خرقنا للعهود ، فالله رحيم ودود..
نتوب و نعمل …
"إن الذين أمنوا و عملوا الصالحات سيجعل الرحمان لهم ودا "
" رب اغفر و ارحم و أنت خير الراحمين"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بعيون طاهرة.... | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 21st, 2009 at 21 فبراير 2009 9:54 م
السلام عليك و رحمة الله و بركاته
تهاني الحارة مع المزيد من العطاء و التفوق و الرقي اخي…
اتمنى لك مسيرة موفقة و لاتنسى ان الله يحبك….فكن من الشاكرين و داوم شكره و لا تبخل فهو نعم المولى و نعم النصير
و خذ الزاد اخي فالطريق طويل
حفضك الله و رعاك
فبراير 26th, 2009 at 26 فبراير 2009 2:22 ص
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شهادة في الختـام!! هو جزاء و نتيجة بعد فلاح و مثابرة.. تهانينا لك أخي الكريم، نسأل الله التوفيق و العون لكل طلبة العلم و الامتحانات على الأبواب، فكلماتك الصادقة جاءت في وقتها لتوجه من تاهت بوصلته عن السبيل، و تثبت من زلت قدمه و غفل قلبه و عفله عن حقيقة “وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد …”
مفهوم يعلمنا كيف نعيش وفق مقادير ثابتة نحرك بها أنفسنا و النظام من حولنا .. يجعلنا نستوعب مفهوم الحياة الدنيا، مفهوم الفتنة و فترة الإختبار.. و يعلمنا أن هذا هو الميزان الذي نزن به كل شيء، و هذه هي الفلسفة التي نحلل بها كل حركة و سكنة من حولنا …
كثيــرا ما ننساق و تأحذنا دوامة الامتحانات الختامية، حيث مفترق الطرق لكثيرين منا، مابين مراجعة لمواد سنوات الدراسة كلها، و تحضير و بحث عن الثغرات و سد فراغها.. وكما قلت أخي هي “أسباب” تحقيق الهدف يستوجب المرور منها و القيام بها، غير أنها قد تلهينا عن جوهر التوكل على الله، من دعاء و تضرع.. فالنتيجة المرجوة نفسها، أي الشهادة أو النجاح و ما هي إلا وسيلة من بين عدة وسائل لتحقيق و تأدية أمانة كبرى و أعظم، أمانة الاصلاح في الأرض بعد استخلفنا فيها.. كنت أتساءل دائما و استغرب من بعض الزملاء في الدراسة، نوعية الطلبة الذين “ليس لديهم وقت” لأي عمل “خارج إطار الدراسة”؟؟ و لا حتى أي هدف أو حلم في مجال آخر أو على مستوى آخر غير الدراسي و المهني-الشخصي… فلم أجد تصويرا أفضل من أن هذه النوعية، تعيش للعيش فقط، لا للحياة.. نوعية تعيش بفعل الوراثة و العوامل الطبيعية… بدون هدف، رغم أنهم يحسنون الحديث عن التخطيط و الرؤية و الاستراتيجية… و كونهم من أطر المستقبل… فلا لوم بعد على غير متعلم و لا حتى على جاهل!!
بارك الله فيك أخي على كلماتك، وها هنا “نموذج” لكل باحث عن الطريق الأقوم… في أمان الله و حفظه
مارس 1st, 2009 at 1 مارس 2009 6:58 م
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
علمت للتو بنجاحك أخي الكريم
و إني أحمد الله على ذلك و أساله لك حياة إنجازات و نجاحات في ظل القرب منه تكلل بشهادة في سبيله
كل كلمة كتبتها تعكس صدقا ندر في زمان سيمته التمثيل و الخداع
تقبل الله منك صالح الاعمال و هدانا و إياك لسواء السبيل